الخليل الفراهيدي
75
المنظومة النحوية
بل إنه ينص صراحة على أن النعوت تابعة في قوله « 1 » : وحروف كان وليس فاعلم ترفع ال * أسما وتتبعها النعوت فتذهب ولم يقتصر استخدام الخليل لهذا المصطلح في المنظومة ، بل استخدمه في كتابه الجمل متكررا حيث قال « 2 » : « والنصب من نعت النكرة تقدم على الاسم تقول : هذا ظريفا غلام ، وهذا واقفا رجل . قال الشاعر « 3 » : وتحت العوالي والقنا مستظلة * ظباء أعارتها العيون الجآذر نصب ( مستظلة ) ؛ لأنه نعت ( ظباء ) تقدّم . . . إلخ » لم يتوقف ذكر الخليل لمصطلح النعت على ( المنظومة ) أو كتاب ( الجمل ) بل إنه ذكر في الكتاب مقصودا به ( النعت ) يقول الدكتور ( جعفر نايف عبابنه ) « 4 » : « النعت ، ويعني به الصفة قال سيبويه : « وتقول يا أيها الرجل وزيد الرجلين الصالحين - ، من قبل أن رفعهما مختلف أي رفع الرجل وزيد وذلك أن زيدا على النداء ، والرجل نعت يعني صفة لأي » ولو كان بمنزلته أي لو كان زيد بمنزلة الرجل لقلت : يا زيد ذو الجمّة كما تقول : يا أيها الرجل ذو الجمة . وهو قليل » ( الخليل ) . فسيبويه يشير إلى قول الخليل : « الرجل نعت » ، وإذا كان ذكر ذلك صراحة واعترف الدكتور جعفر بذلك ، فإن المصطلح إذن يكون بصريا ، وقد
--> ( 1 ) المنظومة البيت 62 . ( 2 ) الجمل 75 . 76 حيث تكرر في الصفحتين خمس مرات . ( 3 ) قائلة ذو الرمة ، وقد ورد في الكتاب لسيبويه منسوبا 2 / 122 ، 123 شرح المفصل 2 / 64 ، ( عوالي القنا ) صدورها ، ( العوالي ) جمع عالية وهي أعلى الهودج . ( القنا ) عيدان الهوادج ( الظباء ) جمع ظبية ( الجآذر ) جمع جؤذر ، وهو ولد البقرة الوحشية ، والمعنى أنه يصف نسوة سبين فصرن تحت عوالي الرماح وفي حوزتها . ( 4 ) مكانة الخليل في النحو العربي ص 163 وانظر الكتاب 2 / 195 وقد أضاف المحقق الأستاذ عبد السّلام عارون نصّا في الهامش للسيرافي يذكر فيع النعت صراحة ، وقد نقله الدكتور جعفر عبابنة على أنه تفسير لنص الخليل دون أن يشير إلى زنه نص السيرافي ، حتى الإشارة إلى الصفحة في كتاب سيبويه خطأ في طبعة بولاق الت استخدمتها .